الشيخ علي الكوراني العاملي
259
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
الفصل الثامن والخمسون إسكان عائشة ثم ترحيلها إلى المدينة أنزل علي ( عليه السلام ) عائشة في أكبر قصر في البصرة وصف البخاري ( 1 / 83 ) والمفيد ( الجمل / 83 ) بيت ابن خلف بالبصرة بأنه قصر . وقال الطبري ( 3 / 543 ) : ( دخل علي البصرة يوم الاثنين فانتهى إلى المسجد فصلى فيه ، ثم دخل البصرة فأتاه الناس . ثم راح إلى عائشة على بغلته ، فلما انتهى إلى دار عبد الله بن خلف وهي أعظم دار بالبصرة ، وجد النساء يبكين على عبد الله وعثمان ابني خلف قُتلامع عائشة ، وصفية ابنة الحارث . . إلى آخر ما تقدم . وصفية هذه أم طلحة الطلحات ، بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار ( تهذيب التهذيب : 12 / 380 ) . وقد أجابها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بقوله : ( إني لا ألومك أن تبغضيني يا صفية ، وقد قتلت جدك يوم بدر ، وعمك يوم أحد ، وزوجك الآن ، ولو كنت قاتل الأحبة لقتلت من في هذه البيوت ) ! ( مناقب آل أبي طالب ( 2 / 98 ) . وقد قتل علي ( عليه السلام ) جدها طلحة في بدر بأمر النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) وكان أسيراً . وقتل عمها طلحة بن أبي طلحة يوم أحد وكان حامل لواء المشركين . وقتل زوجها ابن خلف الخزاعي لما تحداه وأراد قتله : ففي كشف الغمة ( 1 / 2 42 ) : ( فسمع صائحاً من ورائه فالتفت فرأى ابن أبي خلف الخزاعي من أصحاب الجمل فقال : هل لك في المبارزة يا عليّ ؟ فقال عليّ ( عليه السلام ) : ما أكره ذلك ، ولكن ويحك يا ابن أبي خلف ، ما راحتك في القتل وقد علمت من أنا ؟ فقال : ذرني يا ابن أبي طالب من بذخك بنفسك ، وادنُ مني لترى أيُّنا يقتل صاحبه ! فثنى عليٌّ ( عليه السلام ) عنان فرسه إليه ، فبدره